نشوى عبد الحميد -  (0 تابع )
13/04/2014 01:18:10 م
عرض المسلسل السوري: أحلام كبيرة, المسلسل السوري، أحلام كبيرة,نشوى عبد الحميد
اتبع الكاتب
(0 تابع )
أعجبتنى
(0 معجب )
Smile,وجه,ضحكة



يدور المسلسل داخل بيت كبير تتوسطه نافورة وتلتف حوله غرف المنزل في جو أسري دافيء تشعر من سقفه العالي بالهواء يتخلل رئتيك وتبتهج عيناك بالنباتات التي تدور معك أينما حل سكان البيت أو رحلوا..


 


تركز أحداث المسلسل على قيم تربوية ثرية، حيث تدور حول أحلامنا التي قد تتبدل أو تعاد صياغتها وسط مسئوليات نُساق اليها أو تُساق إلينا. فعمرالابن الكبير كان يُعد نفسه للسفر إلى أمريكا بعد الانتهاء من البكالوريا (الثانوية العامة) ولم يمانع أبوه من سفره رغم ظروفه المتوسطة، وأثناء استعداداته للسفر يلتقي بحب عنيف يطرق قلبه وحب برىء لايقف أمامه اختلاف الدين ولا عادات المجتمع، هذه العادات التي منعت الزواج لكنها لم تمنع القلوب أن تدق.


 


في خلال تدفق الأحلام يكون دائما هناك ترتيبات ربانية تغير ترتيب الأحداث؛ ومابين حلم عمر بالسفر وأخيه سامي بالتمثيل ومشاغبة حسن يقع الأب طريح الفراش إثر صدمته في أخيه الذي ظلمه وغدر به، لتُعاد صياغة القصة. فعمر يعمل ويتحمل مسئولية إخوته في التعليم، ويتخلى عن حلمه بالسفر في إيثار حذره مدير مدرسته يوما منهُ حين قال له أن من لديه حلم عليه أن يتعلم الأنانية، وترحل حبيبته مُرغمة تاركة له رسالة تتردد كلماتها في جنبات عمر يستدعيها كلما ثقلت عليه الحياة ليأتنس بها. أما حسن فيتبع أساليب غير مشروعة في عمله ويكثر المال في يده وتكبر تجارته التي بدأها بمال مشبوه. ويتألق سامي في التمثيل.


 


ويتحلق الإخوة في كل يوم حول الأب المريض يقصون عليه أحداث يومهم كما نصحهم الطبيب، ربما كثرة الحكي تنشط المخ الذي توقف عن العمل.


 


وتستمر معاناة عمر، فبعد تبدل حلمه ورحيل حبيبته يدق قلبه من جديد ويتزوج، ولكن تموت زوجته أثناء وضعها لطفلتهما.


 


أما الأناني حسن فيصر على بيع بيت الوالدين ليتحول إلى فندق، ويوافق أبواه على الانتقال إلى شقة صغيرة. ويتعجب عمر من أخيه: كيف يطاوعه قلبه على إخراج أبويه من بيتهما في آخر عمرهما؟ فيخبره حسن بمنتهى البساطة: وماذا يفعلان في بيت كبير لن يتستطيعا تنظيفه والعناية به؟!


 


يسأل الأب عمر وهو ينظر من شرفة المنزل قبل مغادرته عن تلك الابتسامة على وجهك فيقول "أضحك على الدنيا، اللي بمشي فيها صح بوقع على وجهه، وبتكسر عضمه، وبنكسر راسه وبتروح عليه... واللي بمشي فيها غلط بوقع واقف على رجليه في حضن أبوه وأمه، وبعمل مصاري، وبيعشق ويحب ويصير عنده عيلة وولاد... هاي حسن وهاي أنا... بطلع على حالي بلاقي حالي صفر اليدين لا الآمال اتحققت ولا الحياة مشيت متل ما كنا... الأحلام كانت كتير كبيرة"


 


المسلسل دافيء رغم نهايته المفتوحة، ولمس قيمًا قد تغفل عنها أعمال درامية كثيرة، فالأسرة تناقش مشاكلها ملتفة حول مائدة الطعام التي لا يتخلف أحد عنها ولو وجبة واحدة يوميًا. ومن خلال جلوسهم سويا كانت تثار القضايا التي كانت تشغل الأسرة ويشارك الجميع في حلول لها. وعندما اعترض الأب على مسلك الابن حسن الذي انقطع عن المدرسة، قامت الأسرة بحيلة ذكية حيث اتفقوا أن يقاطعوه وألا يشاركوه الطعام أو الحديث حتى شعر بخطئه وغير تصرفه. كانت الأم تتخذ الصوت الهاديء في النقاش بشكل واضح حتى في أحلك الظروف.


 


الحب.. والأحلام.. والطموح.. والعلاقات المادية والمعنوية.. في إطار عائلي، كان يدور المسلسل الذي أدعوكن إلى مشاهدته.


 


 



أحلى وأفيد المقالات مع ليديز كورنر دوت كوم



اقرئى أيضا
التعليقات :0

لكي ترسل تعليقك يجب أن تكون مشترك /